كان كل شيء يبدو عاديًا في حياتي… عملٌ مستقر، علاقات طيبة، صحة جيدة، ومع ذلك كان هناك شيء مفقود. شعور خفي بأنني أركض بلا نهاية خلف شيء لا أعرفه، وكأن السعادة تتحرك مبتعدة كلما اقتربتُ منها خطوة.
إلى أن جاء ذلك اليوم الذي قلب المعادلة.
اليوم الذي توقّفتُ فيه لأرى ما لم أكن أراه
كنتُ جالسًا في مقهى صغير، أراجع رسائل البريد التي لا تنتهي، حين رأيتُ طفلة صغيرة تُطعم حمامة. كانت تضحك ببراءة، وكأن العالم بأكمله ملكٌ لها… رغم أنها لا تملك شيئًا تقريبًا.
فجاء الجواب في كلمة واحدة: الامتنان.
حين بدأت رحلة الامتنان… تغيّر كل شيء
-
ضوء الصباح الذي يدخل غرفتي
-
صوت أمي وهي تدعو لي
-
كوب قهوة يدفئ يدي
-
رسالة لطيفة من صديق
-
حتى الأخطاء… صرت أراها دروسًا بدلًا من ندوب
وكأن الامتنان أعاد ضبط العدسة التي أنظر بها إلى الحياة.
امتنانك لا يغيّر العالم… لكنه يغيّرك أنت
والأجمل أن تغيّري هذا انعكس على كل شيء آخر:
-
أصبحت أكثر هدوءًا
-
علاقاتي صارت ألطف
-
زادت إنتاجيتي
-
تلاشى القلق الذي كان يرافقني بلا سبب
-
وانخفضت توقعاتي، فارتفعت سعادتي
اكتشفت أن الامتنان ليس مجرد شعور لطيف… إنه قوة تُعيد ترتيب الداخل، فتنعكس على الخارج بطريقة مدهشة.
الحياة لا تُصبح أجمل حين نمتلك أكثر… بل حين نرى ما نمتلكه بالفعل
فقط تحتاج إلى عين جديدة ترى النعم التي كانت أمامك دائمًا.
جرّب اليوم… وسترى الفرق
قبل أن تنام الليلة، اكتب ثلاث جُمل صغيرة تبدأ بـ:
"أنا ممتن لـ…"
